ابن شداد

859

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ابن افصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان » « اللباب 1 / 218 » . وقيل : « إن تغلب اسم لجدة جاهلية ينسب إليها التغالبة ، ويعرفون كذلك بالأراقم ، والموطن القديم للتغالبة نجد والحجاز ولكنهم هاجروا منذ عهد بعيد إلى الجزيرة في الموضع الذي يعرف بديار ربيعة بالقرب من حدود الشام . اعتنق التغالبة النصرانية ثم دخلوا في الإسلام في عصور متعاقبة . وهاجر التغالبة بعد إسلامهم إلى مواطن جديدة فسكنوا الشام والبحرين وأذربيجان » القاموس الإسلامي : 1 / 480 » . ظهر من التغالبة « خلق كثير من العلماء والشعراء والفرسان » . « عجالة المبتدي وفضالة المنتهى في النسب : 31 » 549 . * * * ( ث ) الثلاثمائة وثمانية عشر الذين كانوا بعد الحواريين : كان من نتائج عقد مجمع نيقية « Nicaea » سنة 325 م الذي عقد بأمر من الإمبراطور قسطنطين الكبير والذي حضره من الآباء الروحانيين ( 2048 ) أبا روحيا أن اشتد الخلاف بينهم حول القول بألوهية المسيح ، ووصل الخلاف إلى المعارك ، وتبنت الأغلبية الساحقة رأي أريوس ، فأصدر الإمبراطور قراره بفض الاجتماع . ثم عقده ثانية ولم يحضره إلا الأعضاء القائلون بالتثليث وبألوهية السيد المسيح وعددهم ( 318 ) أبا ، وحضر الإمبراطور نفسه هذا الاجتماع واتخذت فيه قرارات خطيرة . انظر : « مقارنة الأديان - المسيحية - 145 - 146 » . وذكر الشهرستاني في كتابه « الملل والنحل : 2 / 28 » : « ولما قال أريوس : القديم هو اللّه ، والمسيح هو مخلوق ، اجتمعت البطارقة والمطارنة والأساقفة في بلد قسطنطينية بمحضر من ملكهم ، وكانوا ثلاثمائة وثمانية عشر رجلا ، واتفقوا على هذه الكلمة اعتقادا ودعوة وذلك قولهم : « نؤمن باللّه الواحد الآب ، مالك كل شيء ، وصانع ما يرى وما لا يرى ، وبالابن الواحد يسوع المسيح ، ابن اللّه الواحد ، بكر الخلائق كلها الذي ولد من أبيه قبل العوالم كلها ، وليس بمصنوع ، إله حق من إله حق ،